عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
324
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
خليل بن أبي الرجاء بدر بن ثابت الأصبهاني الصوفي ولد سنة خمسمائة وروى عن الحداد ومحمود الصيرفي وطائفة وتوفي في ربيع الآخر وتفرد بعدة أجزاء وفيها علاء الدين خوارزم شاه تكش بن خوارزم شاه أرسلان بن أطر ابن محمد بن بوستكين سلطان الوقت ملك من السند والهند وما وراء النهر إلى خراسان إلى بغداد وكان جيشه مائة ألف فارس وهو الذي أزال دولة بني سلجوق وكان حاذقا بلعب العود ذهبت عينه في بعض حروبه وكان شجاعا فارسا عالي الهمة تغيرت نيته للخليفة وعزم على قصد العراق فجاءه الموت فجأة بدهستان في رمضان وحمل إلى خوارزم وقيل كان عنده أدب ومعرفة بمذهب الأمام أبي حنيفة مات بالخوانيق وقام بعده ولده قطب الدين محمد ولقبوه بلقب أبيه وفيها مجد الدين طاهر بن نصر الله بن جهبل الكلابي الحلبي الشافعي الفرضي مدرس مدرسة صلاح الدين بالقدس سمع الحديث من جماعة وحدث وصنف للسلطان نور الدين الشهيد كتابا في فضل الجهاد وهو والد بني جهبل الفقهاء الدمشقيون وأحد من قام على السهروردي الفيلسوف وأفتى بقتله مات بالقدس عن أربع وستين سنة وفيها القاضي الفاضل أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن اللخمي البيساني ثم العسقلاني ثم المصري محي الدين صاحب ديوان الإنشاء وشيخ البلاغة ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة قيل أن مسودات رسائله لو جمعت لبلغت مائة مجلد قال عبد اللطيف البغدادي في تاريخه كان ثلاثة أخوة أصلهم من بيسان وكان أحدهم بالإسكندرية وبها مات وخلف من الخواتم صناديق ومن الحصر والقدور والخزف بيوتا مملوءة وكان متى رأى خاتما أو سمع به اجتهد في تحصيله واشتراه وأما الأخ الثاني فكان له هوس مفرط